الشيخ نجاح الطائي
279
نظريات الخليفتين
شئ " ( 1 ) . أحل عمر لبس الحرير لابن عوف وحرمه على خالد ! ولما مات خالد كان مهاجرا لعمر ( 2 ) . وفي ظل هذه الظروف العصيبة من العلاقة بين عمر وخالد وما فعله عمر من عزله وإهانته ، مات خالد فجأة في سنة 21 هجرية . ثم أبطل عمر مجلس النياحة بمناسبة وفاته والمقام في بيت زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ميمونة بنت الحارث الهلالية ، وضرب كل نساء بني مخزوم الحاضرات في المجلس بنفسه وبدرته ، وقد بلغ غضبه على النائحة على خالد ( قوله عند سقوط خمارها من ضربه ) : دعوها فلا حرمة لها ( 3 ) . وانتقام عمر من نساء بني مخزم وقوله فيهن يؤكد موقفهن وقولهن وموقف وقول خالد السلبي من عمر . وبعد ما قتل خالد قال عمر : هلك أبو سليمان رحمه الله ، فقال له طلحة بن عبيد الله : لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي ( 4 ) وقال ثعلبة بن أبي مالك : " رأيت ابن الخطاب بقباء ومعه نفر من المهاجرين والأنصار ، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء ، فقال ( عمر ) : من القوم ؟ قالوا : من اليمن . قال : أي مدائن الشام نزلتم ؟ قالوا : حمص ، قال : هل كان من مغربة خبر ؟ ( أي هل من خبر جديد ) قالوا : موت خالد بن الوليد يوم رحلنا من حمص " ( 5 ) . فعمر ذهب إلى شمال المدينة حيث مسجد قباء بانتظار خبر من الشام ، وبالذات من حمص موطن خالد فبشروه بموت خالد !
--> ( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 115 . ( 2 ) العقد الفريد 3 / 198 . ( 3 ) كنز العمال ، المتقي الهندي . ( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 8 / 26 . ( 5 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 8 / 26 .